السيد الخميني

551

كتاب البيع

والتفريق بينهما : بالتشبّث بالروايات التي وردت في الصحّة ; بدعوى أنّ المذكور فيها تقدّم المعلوم ، فتقدّم المجهول باق تحت دليل النهي عن الغرر . في غير محلّه ; ضرورة عدم فهم العرف من صرف التقدّم اللّفظي خصوصيّة فيه ، ولا سيّما مع الحكمة أو العلّة المذكورة فيها ( 1 ) . مضافاً إلى إطلاق رواية الكرخيّ ( 2 ) ورواية معاوية بن عمّار ( 3 ) بل وصحيحة العيص ( 4 ) ولا تصلح غيرها لتقييدها كما هو واضح . استظهار صاحب « الجواهر » في البيع مع الضميمة ويتلوها في الضعف ، ما استظهره في « الجواهر » من الأخبار ، وكلمات الأصحاب بوجه ; من أنّ المحصّل منها جواز كلّ ما كان فيه الغرر - من حيث الحصول وعدمه - بالضميمة إلى معلوم ، على وجه يكون المقصود بالبيع ذلك المعلوم ; بمعنى الإقدام منهما ولو لتصحيح البيع ، على أنّ المبيع المقابل بالثمن ، هذا المعلوم المقصود في تصحيح البيع ، وإن كان المقصود من حيث الغرض ، هو ما فيه الغرر . إلى أن قال : ولعلّ الوجه فيها حينئذ ، عدم الاندراج مع الفرض المزبور في النهي عن بيع الغرر ، بعد فرض جعل المتعلّق له المعلوم ، على وجه يكون هو

--> 1 - راجع ما تقدّم في الصفحة 536 . 2 - تقدّم في الصفحة 541 . 3 - تقدّم في الصفحة 543 . 4 - الكافي 5 : 193 / 5 ، تهذيب الأحكام 7 : 123 / 537 ، الاستبصار 3 : 103 / 361 ، وسائل الشيعة 17 : 348 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 8 ، الحديث 1 ، تقدّم في الصفحة 535 .